الثلاثاء، 17 فبراير 2026

" بريطانيا " تستضيف تذكارًا كنسيًا رسميًا لشهداء ليبيا الأقباط الـ21


لندن - 16 فبراير 2026 : 
في خطوة تعبّر عن عمق التقدير الروحي وتعزيز الروابط المسكونية بين الكنائس المسيحية، استضافت كنيسة St Bartholomew the Great في العاصمة البريطانية لندن تذكارًا كنسيًا خاصًا لإحياء ذكرى شهداء ليبيا الأقباط الـ21، الذين تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والعديد من الكنائس حول العالم بذكراهم السنوية ...


ويعود استشهاد الشهداء إلى 15 فبراير 2015، حين قُتلوا ذبحًا على يد تنظيم إرهابي على ساحل مدينة سرت الليبية، بعد تمسّكهم بإيمانهم ورفضهم إنكار السيد المسيح، في مشهدٍ هزّ ضمير العالم وأصبح علامة مضيئة في تاريخ الشهادة المسيحية المعاصر.


أقيمت الصلاة مساء الأحد 15 فبراير 2026 ضمن طقس صلاة الغروب (Evensong)، وترأسها القس ، رئيس كهنة الكنيسة، بمشاركة القسة ، القسة المساعدة.


وشهدت المناسبة حضورًا لافتًا ومشاركة روحية مميزة من نيافة الأنبا ، أسقف لندن للأقباط الأرثوذكس، الذي ألقى كلمة مؤثرة سلّط فيها الضوء على شهادة الإيمان التي قدّمها الشهداء للعالم أجمع، مؤكدًا أن دماءهم أصبحت جسرًا للوحدة المسيحية ورسالة رجاء تتجاوز حدود الجغرافيا والانتماءات.


وتخللت الخدمة صلوات وتراتيل من التراث القبطي الأرثوذكسي، حيث رُتلت أبصالية يوم السبت مترجمة عن اللغة القبطية وباللحن القبطي التقليدي، واختُتمت بالمقطع الخالد:

«يا ربي يسوع المسيح مخلصي الصالح»

وهي الكلمات التي نطق بها الشهداء قبل استشهادهم، لتظل شهادة إيمان حيّة في وجدان الكنيسة عبر الأجيال.


وأكد منظمو الصلاة أن هذا التذكار يُعد الأول من نوعه في كنيسة إنجلترا لإحياء ذكرى شهداء ليبيا الأقباط، في مبادرة تعبّر عن احترام عميق لتضحيتهم وتعكس نمو الروابط الروحية والحوار المسكوني بين الكنائس.




ويُجسد شهداء ليبيا الـ21 اليوم رمزًا حيًا لوحدة المسيحيين في زمن الاضطهاد، وصوتًا إيمانيًا لا يخفت صداه، حيث تبقى شهادتهم رسالة رجاء وإلهام للمؤمنين حول العالم، مرددين عبر الزمن:
«يا ربي يسوع المسيح مخلصي الصالح».


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق