الأربعاء، 26 مارس 2025

بعد توقيف رئيس بلدية إسطنبول أكرم أوغلو .. مظاهرات واحتجاجات تجتاح المدن التركية

 من هو السياسي الذي يخشاه الرئيس "أردوغان" ولماذا ؟

إسطنبول - الفجالة بوست الدولى : خرج المئات من سكان مدينة إسطنبول التركية في مظاهرات متفرقة للتنديد بالحكم الذي أصدره القضاء التركي ضد أكرم إمام أوغلو، عمدة إسطنبول الذي ينظر إليه على أنه من بين أبرز المنافسين للرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية  ...
وهتف المشاركون في الاحتجاج بعبارات داعمة لإمام أوغلو، وطالبوا بالإفراج عنه وقالوا إنه "ليس وحيدًا".


كانت السلطات القضائية التركية قد أصدرت الأربعاء قرارًا يقضي بتوقيف أكرم إمام أوغلو ومستشاره الإعلامي وحوالي 100 شخص آخري .


وبالرغم من أن عمدة إسطنبول لم يعلن بعد عن ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا أن جميع استطلاعات الرأي تشير إلى أنه الشخصية السياسية التركية القادرة على زعزعة حكم أردوغان وإزاحته من السلطة.


وأعرب مسؤولون أوروبيون في بيان مشترك عن "قلقهم العميق" إزاء هذا التوقيف، مشيرين إلى "الانتهاكات المتكررة للحقوق الأساسية والحريات البلدية في تركيا". مؤكدًا أن رئيس البلدية "المنتخب ديمقراطيًا، يحمل أملاً في مستقبل لتركيا قائم على التعددية والعدالة وسيادة القانون".


بعد فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية في 28 مايو 2023، دعا إمام أوغلو إلى تغييرات جوهرية داخل حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي. فخلال مؤتمر صحفي عُقد في 7 يونيو، تحدى "أوغلو" بشكل غير مباشر زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قلجدار أوغلي، مدعيًا أن التغييرات الشكلية، مثل حل وتجديد اللجنة الإدارية المركزية للحزب، لن تكون كافية لتحقيق تحول حقيقي.


ولا تزال المعارضة التركية مصرة على خيار الاحتجاجات كأحد الأدوات الأساسية لمواجهة القرارات الحكومية، كإحدى الآليات التي قد تساهم، من وجهة نظر المعارضة، في إحداث تغيير في مسار القضية.


أكرم إمام أوغلو فى سطور :

الميلاد : ولد في 4 يونيو 1970.

الوظيفة : سياسي ورجل أعمال سابق.

المنصب الحالي : عمدة إسطنبول (للمرة الثانية).

الحزب : حزب الشعب الجمهوري التركى المعارض .  

الانتخابات : فاز في انتخابات بلدية إسطنبول عام 2019، وأعيد انتخابه في عام 2024. 

قبل توليه  منصب عمدة إسطنبول، شغل منصب عمدة منطقة بيليك دوزو في إسطنبول بين عامي 2014 و2019.

التعليم  والعمل : درس إدارة الأعمال في جامعة إسطنبول، وعمل في شركة الإنشاءات التي تملكها عائلته.

 انضم إلى حزب الشعب الجمهوري عام 2008.

 فاز بانتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى عام 2019، وأعيد انتخابه في عام 2024.

أهميته السياسية : يُعتبر من أبرز الشخصيات السياسية المعارضة في تركيا.

حقق فوزًا تاريخيًا في انتخابات بلدية إسطنبول، التي تُعد مدينة ذات أهمية سياسية واقتصادية كبيرة.

يتمتع بشعبية خاصة بين الشباب.


ووفقاً للدستور التركي، فلا يمكن لأردوغان الذي يشغل منصب الرئيس منذ أكثر من عقد، الترشح مرة أخرى في انتخابات 2028، إلا أنه يسعى لإجراء تعديل دستوري علما بأنه سيحتاج إلى دعم المعارضة.


هذا واستطاع حزب الشعب الجمهوري أن يوظف المشهد لصالحه خلال خلق أداة ضغط قوية على الرئيس التركي بتأجيج الرأي العام وتحريك الشارع التركي ضد قرار الاعتقال. 


كما استفاد من الموقف بالإعلان عن ترشيح "أوغلو" للانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما يعزز من موقفه السياسي في مواجهة الحزب الحاكم. كما لن يفرط في هذه الفرصة بسهولة، بل سيعمل على تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية من خلال الاستمرار في إثارة القضية إعلاميًا وسياسيًا، مما قد يؤدي لتصعيد أكبر بالشارع التركي.


أما بالنسبة "أردوغان"، فإن إسطنبول تحمل أهمية خاصة له ، إذ أنه بدأ مسيرته السياسية فيها عندما شغل منصب رئيس بلدية إسطنبول، وهو ما ساعده لاحقًا في الوصول لمنصب رئيس الوزراء ثم رئيس الجمهورية. 


إن ما يحدث اليوم مع أكرم إمام أوغلو قد يكون تكرارًا للسيناريو الذي واجهه أردوغان نفسه، حيث كان قد تم توقيفه واعتقاله أثناء توليه رئاسة بلدية إسطنبول، ليعود بعدها للمشهد السياسي بقوة حتى أصبح رئيسًا للبلاد.


فالأزمة الحالية ساعدت على تقوية التماسك الداخلي داخل لحزب الشعب الجمهوري، حيث تم تجاوز العديد من الخلافات الداخلية التي كانت تختمر تحت السطح خلال الشهور الماضية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق